مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
517
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بينما ذهب السيّد الخوئي إلى جريان دليل لا ضرر في الحجّ ونحوه من الأحكام الضررية إذا كان الضرر اللازم أزيد ممّا يقتضيه طبع الحجّ ، وعليه إذا كان الضرر كثيراً ومعتدّاً به فلا يجب بذل المال كما لا يجب إذا كان حرجيّاً . نعم ، إذا كان الضرر يسيراً أو قد لا يعدّ عرفاً من الضرر في بعض صوره - كبذل خمسة دنانير بالنسبة إلى خمسمائة دينار التي يصرفها في الحجّ - فلا يبعد القول بوجوب الحجّ ولزوم تحمّل ذلك الضرر اليسير ؛ لصدق تخلية السرب على ذلك ( « 1 » ) . ومنها : أنّه قد يتوقّف الحجّ على قتال العدوّ ، فذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوب الحجّ حينئذٍ حتى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة ( « 2 » ) . واستدلّ بصدق عدم تخلية السرب مع توقّف الحجّ على القتال ( « 3 » ) . ولكن ذهب بعض آخر إلى التفصيل في المسألة ، فإنّه قال : « إنّه قد يفرض كونه متمكّناً من قتال العدوّ ودفعه من دون استلزام ضرر أو حرج ، ويطمئنّ بالغلبة والسلامة ، فلا ينبغي الريب في عدم سقوط
--> ( 1 ) انظر : معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 235 . ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 431 ، م 68 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 10 : 189 .